محمد بن جرير الطبري
249
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
جند باستنفار من مر به من المسلمين من أهل القوه ، وتخلف بعض أهل القوه لمنع بلادهم . حدثنا السرى ، قال : حدثنا شعيب ، عن سيف ، عن سهل بن يوسف ، عن القاسم بن محمد ، قال : لما أراح اسامة وجنده ظهرهم وجموا ، وقد جاءت صدقات كثيره تفضل عنهم ، قطع أبو بكر البعوث وعقد الألوية ، فعقد أحد عشر لواء : عقد لخالد بن الوليد وامره بطليحه بن خويلد ، فإذا فرغ سار إلى مالك بن نويرة بالبطاح ان أقام له ، ولعكرمه ابن أبي جهل وامره بمسيلمه ، وللمهاجر بن أبي أمية وامره بجنود العنسي ومعونه الأبناء على قيس بن المكشوح ومن اعانه من أهل اليمن عليهم ، ثم يمضى إلى كنده بحضرموت ، ولخالد بن سعيد بن العاص - وكان قدم على تفيئه ذلك من اليمن وترك عمله - وبعثه إلى الحمقتين من مشارف الشام ، ولعمرو بن العاص إلى جماع قضاعة ووديعة والحارث ، ولحذيفة بن محصن الغلفانى وامره باهل دبا ولعرفجه بن هرثمة وامره بمهره ، وأمرهما ان يجتمعا وكل واحد منهما في عمله على صاحبه ، وبعث شرحبيل بن حسنه في اثر عكرمة ابن أبي جهل ، وقال : إذا فرغ من اليمامة فالحق بقضاعة ، وأنت على خيلك تقاتل أهل الردة ، ولطريفه بن حاجز وامره ببني سليم ومن معهم من هوازن ، ولسويد بن مقرن وامره بتهامه اليمن ، وللعلاء بن الحضرمي وامره بالبحرين كتاب أبى بكر إلى القبائل المرتدة ووصيته للأمراء ففصلت الأمراء من ذي القصة ، ونزلوا على قصدهم ، فلحق بكل أمير جنده ، وقد عهد إليهم عهده ، وكتب إلى من بعث اليه من جميع المرتدة